الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

330

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

خير ) فيحصل اللطف للخلق لكونه اى القران مشتملا على صلاح معاش الخلق ومعادهم وانما سمي هذه الحكمة حقا لان الحق معناه الثابت وهذه الحكمة امر ثابت محقق في محله بالبراهين العقلية . والشاهد في الحق الثاني وهو عين الحق الأول فمقتضى الظاهر أن يقال وبه نزل فعدل عنه إلى الاسم الظاهر لزيادة التمكين لان المقام مقام تقرير حكمة الانزال لئلا يتوهم ان نزولها لا حكمة فيه فتأمل . ( أو ) يكون وضع المظهر موضع المضمر لقصد ( ادخال الروع ) اي الخوف ( في ضمير السامع ) اى في قلبه ( وتربية المهابة ) اي تقوية الاجلال والخوف الذي كان ثابتا عند السامع من عظمة المتكلم وجلاله فالمراد من تربية المهابة زيادتها وانما عطفها بالواو المفيدة للجمع بين الامرين لقرب الأول اى ادخال الروع من الثاني اى من تربية المهابة لان الخوف من الشئ يستلزم الاجلال والتعظيم لان خشية لحوق الضرر والاجلال والتعظيم ينشاء من ذلك الخوف فتأمل . ( أو ) يكون وضع المظهر مكان المضمر لقصد ( تقوية داعى المأمور اى ما يكو داعيا لمن امر ) بالبناء للمفعول ( بشئ إلى الامتثال والاتيان به ) وذلك الداعي حالة نفسانية تقوم بالمأمور كظن الانتقام منه إذا خالف الامر فذات الامر وعلوه تقتضي الداعي والتعبير عنه بالخليفة أو بأمير المؤمنين أو السلطان أو نحو ذلك مما هو دال على القدرة والتمكن من الاضرار وفعل المكروه بالمأمور يقوى ذلك الداعي . ( مثالهما اي مثال التقوية وادخال الروع مع التربية قول الخلفاء أمير المؤمنين يأمرك بكذا مكان انا امرك ) . فالتعبير بلفظ أمير المؤمنين دون الضمير الذي هو لفظ انا لقصد